ظل حلم إقامة تنظيم ثقافي غير حكومي، يضم الأدباء والمثقفين المصريين ـ بمختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم، بعيداً عن تأثير الدولة ومؤسساتها الرسمية ـ مطلباً يسعون إلى تحقيقه ليكون منبراً يستطيعون من خلاله إعلان موقفهم من كل القضايا الثقافية والوطنية التي تهم كل المواطنين في مصر والوطن العربي، وليكون أداة توحيد الشعوب العربية التي تربطها لغة مشتركة وثقافة عريقة تمتد لآلاف السنين.
كان الحلم أيضاً أن تكون هناك مؤسسة ثقافية تحمي الأديب وتقف إلى جانبه في القضايا التي تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وتدافع عن حقوقه المادية والمعنوية أمام كافة الجهات المعنية في الداخل والخارج، وتقوم بالفصل في الخصومات بين الأدباء ليسود التفاهم والانسجام بدلاً من الصراع الذي يضر بمصالح جميع الأطراف. كما تساعد الأدباء الشبان على نشر إنتاجهم، وتعريف القارئ الأجنبي بالأدب والثقافة العربية عن طريق المساعدة في ترجمة الإنتاج الأدبي إلى اللغات المختلفة.
وأسفرت جهود الأدباء والمثقفين عن إنشاء اتحاد الكتاب بالقانون رقم (65) لسنة 1975، المعدل بالقانون رقم (19) لسنة 1987، وقت أن كان الكاتب الكبير الراحل ( يوسف السباعي ) وزيراً للثقافة، وانضم إلى المؤسسات الثقافية الأهلية الأخرى ـ مثل نادي القصة وجمعية الأدباء وغيرهما ـ ركيزة من ركائز العمل الثقافي العربي، وإضافة هامة على المستوى العربي.
وقد بدأ الاتحاد منذ إنشائه في القيام بدوره ـ نقابياً وثقافياً ـ بالقدر الذي تسمح به موارده، فإلى جانب بعض الخدمات الاجتماعية التي يقدمها الاتحاد لأعضائه مثل تنظيم رحلات صيفية ترفيهية، وعيادة المرضى؛ كما قام الاتحاد ببعض المشروعات لخدمة الأعضاء وتسهيل أعمالهم، ومن أهمها إصدار سلسلة كتب بعنوان "كتاب الاتحاد"، صدر منها حتى الآن حوالي مائة كتاب في مجالات الإبداع المختلفة من شعر وقصة ورواية ومسرح ونقد أدبي.. الخ، تهدف إلى مساعدة الأعضاء على نشر إنتاجهم الأدبي، وخلق تيار جديد قائم على الأصالة ويتفرد في ساحة النشر بخصائصه الموضوعية.
كما أنشأ مشروعاً للإعانات يهدف إلى المساهمة بنسبة كبيرة في نفقات العلاج، والأضرار المختلفة التي يواجهها العضو. ويقدم الاتحاد معاشاً ـ وإن كان ضئيلاً ـ للعضو الذي وصل إلى سن التقاعد وأمضى في عضويته عشر سنوات على الأقل.. إلى جانب التدخل لدى الجهات المختلفة، حكومية وغير حكومية، في حالة حاجة الكاتب إلى علاج على نفقة الدولة، داخل مصر وخارجها، أو مساعدته في رفع الظلم الذي قد يتعرض له.
إصدارات الاتحاد:
1ـ نشرة "أخبار الكتاب": وهي نشرة شهرية تشرف عليها لجنة الإعلام، وتهتم بنشر أخبار الاتحاد ليتعرف العضو على ما يدور به مهما كان بعيداً في أقصى محافظات مصر، وأخبار الكتاب لتستهيل التعارف بين الأدباء وبعضهم بعضاً. وقد صدر العدد الأول منها في سبتمبر 1997 وقت رئاسة الكاتب الكبير فاروق خورشيد، وصدر منها حتى الآن حوالي مائة عدد.
2ـ مجلة ضاد: وهي مجلة ثقافية فصلية، تهتم بنشر إبداعات الأعضاء في المجالات المختلفة. يرأس تحريرها الأستاذ محمد سلماوي رئيس الاتحاد، وقد صدر عددها الأول في نوفمبر 2005 مواكباً لمؤتمر الكاتب والمستقبل الذي أقامه الاتحاد احتفالاً بمرور ثلاثين عاماً على إنشائه، وصدر منها حتى الآن ثلاثة أعداد.
3ـ دليل الأعضاء: صدر الجزء الأول منه في نوفمبر 2005 بإشراف لجنة الإعلام، ويضم بيانات شخصية لـ500 عضوٍ بالاتحاد، بهدف تسهيل الحصول على البيانات أمام الباحثين والنقاد والصحفيين.. والاتحاد بصدد إصدار الجزء الثاني الذي يتضمن باقي الأعضاء الذين لم تدرج بياناتهم في الجزء الأول.
4ـ الكتاب التذكاري: أعده الدكتور مرعي مدكور، ويتضمن قصة إنشاء الاتحاد وأهم المحطات التي مر بها في تاريخه وأهم الشخصيات التي دخلت مجلس إدارته.
3ـ كتاب الاتحاد: يهتم بنشر كتب الأعضاء التي تضم إبداعاتهم الأدبية، ويصدر بالتعاون مع الهيئة العامة للكتاب، وقد صدر منه حتى الآن حوالي مائة كتاب.
رؤساء الاتحاد:
منذ إنشاء اتحاد الكتاب عام 1975 وحتى الآن، تعاقب على رئاسته ستة رؤساء:
توفيق الحكيم: من 1976 إلى 1984.
ثروت أباظة: من 1984 إلى 1997.
سعد الدين وهبة: من مارس 1997 إلى أن توفاه الله في سبتمبر من نفس العام، وقد أكمل نائب الرئيس فاروق خورشيد فترة رئاسته التي انتهت في 1999.
فاروق شوشة: من 1999 إلى 2001.
فاروق خورشيد: من 2001 إلى أن توفاه الله في يناير 2005، وقد أكمل نائب الرئيس عبد العال الحمامصي فترة رئاسته التي انتهت في مارس من نفس العام.
ومحمد سلماوي: من مارس 2005 حتى الآن.
|